الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
79
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
* الخواجة محمد حلاج البلخي رحمه اللّه تعالى : كان من كمّل أصحاب عزيزان ومن جملة خلفائه . وقبره في ولاية بلخ . * الخواجة محمد الباوردي رحمه اللّه تعالى : هو أيضا من جملة أصحاب عزيزان وخلفائه . وقبره في خوارزم . * الخواجة محمد بابا السماسي رحمه اللّه تعالى : هو أكمل أصحاب حضرة عزيزان وأفضلهم . مولده قرية سماس ، وهي من جملة قرى راميتن على بعد فرسخ شرعي منه ومنها إلى بخارى ثلاثة فراسخ . وقبره أيضا هناك . نقل : أنه لما قربت وفاة حضرة عزيزان اختار الخواجة محمد بابا السماسي من بين الأصحاب لمقام الإرشاد وفوّض إليه أمر الخلافة والنيابة ، وأمر باقي الأصحاب بمتابعته وملازمته . وحصل لحضرة الخواجة بهاء الدين ، قدّس سرّه ، نظر القبول بالولدية منه . وكان ، قدّس سرّه ، كلما يمر بقصر هندوان قبل ولادة الخواجة بهاء الدين يقول : يفوح من هذه الأرض رائحة رجل وسيصير قصر هندوان قصر عارفان . فلما مر به يوما قال : قد ازدادت تلك الرائحة وأظن أنه قد ولد ذلك الرجل . وكان قد مضى في ذلك الوقت ثلاثة أيام من ولادة خواجة بهاء الدين ، فوضع جده هدية على صدره الشريف وجاء به عند خواجة بابا فقال : إنه ولدنا ونحن قبلناه . وقال لأصحابه : إن هذا المولود هو الذي كنت أشم رائحته فيوشك أن يكون مقتدا وقته . ثم التفت إلى خليفته الجليل السيد الأمير كلال وقال : لا تقصر في تربية ولدي بهاء الدين وشفقته ولا أجعلك في حل مني إن كنت مقصرا . فقام الأمير على قدمه ووضع يده على صدره وقال : لا أكون رجلا إن كنت مقصرا . وما بقي من تلك الحكاية ، وكيفية تربية الأمير لحضرة الخواجة ، مذكور في مقامات الخواجة بهاء الدين بالتفصيل . قال حضرة شيخنا : كان لخواجة محمد بابا بستان صغير في قرية سماس ، وكان يباشر إصلاحه بنفسه أحيانا وينقيه بيده الكريمة ، وكان يمتد إصلاحه إلى زمان طويل وذلك أنه كلما وضع المنشار على غصن من الأغصان كان يغلبه الحال ويغيب عن نفسه ويسقط المنشار من يده ويبقى في غيبيته زمانا .